الشيخ باقر شريف القرشي
33
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
- أن يؤدّي الفرائض كاملة غير ناقصة . - أن يصلّي بالناس صلاة تتّسم بعدم الإطالة ، وأن يراعي حال الضعفة من المصلّين الذين لا طاقة لهم على إطالة الصلاة . 13 - قال عليه السّلام : وأمّا بعد ، فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق ، وقلّة علم بالأمور ؛ والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل . وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، وليست على الحقّ سمات [ 1 ] تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب ، وإنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ، ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ، أو مبتلى بالمنع ، فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ! مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مؤونة فيه عليك ، من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة . . . عرض إمام العدل في هذا المقطع إلى إلزام وإليه الزعيم مالك على مصر بعدم احتجابه عن الرعية ؛ لأنّ في الاحتجاب مضاعفات سيّئة والتي منها : - أنّ الاحتجاب يحول عن الرعية علم ما احتجبوا دونه ، ويسبّب ذلك أن يصغر عندهم الكبير من الأمور ، ويعظم عندهم الصغير ، ويحسن عندهم القبيح ،
--> [ 1 ] السمات : جمع سمة ، وهي العلامة .